الشيخ محمد باقر الإيرواني
446
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
ثانيتهما : كون المنتفي عند الانتفاء طبيعي الحكم وكليّه لا شخصه . قوله ص 160 س 7 هو اللازم البين مطلقا : اي سواء كان بينا بالمعنى الأخص أم بينا بالمعنى الأعم . قوله ص 160 س 11 دون ان يكون مبينا : اي دون ان يكون بينا لا بالمعنى الأخص ولا بالمعنى الأعم . قوله ص 161 س 3 بهذا النحو : اي بنحو يزول باستبداله بمحمول آخر . ضابط المفهوم . قوله ص 162 س 7 ونريد الآن ان نعرف الربط . . . الخ : ذكرنا فيما سبق ان المفهوم يستحصل عليه من الربط الخاص ، والآن نريد ان نعرف ما ذا يلزم ان بتوفر في ذلك الربط الخاص لكي يستلزم المفهوم ؟ ولهذا السؤال اجابتان إحداهما للمشهور والأخرى للسيد الشهيد قدّس سرّه . اما المشهور فذكروا ان الجملة الشرطية مثلا لا يثبت لها المفهوم إلّا إذا كان الشرط علة منحصرة للحكم ، فلو كان لوجوب الاكرام علة أخرى غير المجيء كالمرض والفقر ونحو ذلك فلا يثبت المفهوم اي لا يلزم من انتفاء المجيء انتفاء وجوب الاكرام لجواز قيام العلة الأخرى مقام المجيء . اذن ثبوت المفهوم في نظر المشهور يتوقف على أن يكون ذلك الربط الخاص الذي تدل عليه القضية هو الربط على مستوى العلة المنحصرة . ولكن كيف يمكن اثبات ان الشرط علة منحصرة ؟ هناك عدة وسائل لاثبات ذلك أهمها قرينة الحكمة ، بان يقال : ان ظاهر قول المتكلم « إذا جاءك زيد فأكرمه » ان المجيء هو الذي يوجب الاكرام سواء سبقه شيء آخر أم لا ، فان مقتضى هذا الظهور ان مرض زيد مثلا ليس علة